sarib- سريب


الأحد,أيار 18, 2008


   جمهورية الحروب الأهلية

121098

نظن أن بلدنا بلد ومطارنا مطار ومدارسنا مدارس. في لحظة واحدة، تغلق المدارس ويقفل المطار ويتعطّل البلد. تقفل الشوارع ومطاعمها ومقاهيها. ولا تعود الأرصفة مكاناً لعبور المارّة بل لظهور المسلحين، دائماً وأبداً. أسياد القتل وحرّاس جمهورية الحروب الأهلية.

تتعطّل المدارس إذاً، فيقبع الأطفال في بيوتهم، يسمعون البالغين من حولهم ينفثون أحقادهم في اتجاه "الأعداء" الموجودين على مقربة منهم، في الشارع المقابل. الأطفال الذين ولدوا، وأولئك الذين سيولدون، جيلاً بعد جيل، داخل منازل مشحونة طائفياً، متيقّظة الغرائز، جاهزة للقتال، هم وقود الحروب المقبلة لا محالة.

يظن الآتون من بلاد الهجرة لزيارة أهلهم أنّ الطائرة حين تصل إلى مطار بيروت تكون قد وصلت بالفعل، فيبلغهم

   المزيد ...




زيمبابوى ينعق البوم على أطلالها

152ima7image719289

مثلما تعاني الثقافة العربية من موروث إجتماعي تأسس في مجمله على القهر والتسلط، فغلف بالضباب والبشاعة كل مناحي حياتنا بدءا بالعائلة التي غالبا ما يشَوّهُ فيها منطق العيب والامتثال للسلطة الأبوية المقدسة، مرورا إلى المؤسسات التعليمية الهزيلة بكافة مستوياتها والمكملة لمسيرة استبداد العائلة، وصولا إلى الحياة العامة حيث لا تسمحُ السلطات المستبِدة لرعاياها بالتعبير الحقيقي عن كينونتهم وذواتهم، لأنهم في نظرها ليسوا سوى أدوات وأرقام وكائنات تسبح بحمد الحاكم، في الوقت الذي ترفل غالبية هذه

   المزيد ...




كان يحمل مسبحة..121106

-       1 -

في مرات عديدة رأيت العجوز أسعد بلحيته البيضاء.. و رأيت الوقار والهيبة والمسبحة التي لاتفارقه.. كان أغلب الوقت مستغرقا في تسابيحه وأذكاره..مغمضا عينيه أثناء جلوسه..أو سارحا أثناء سيره في الطريق..كأنه في جزء آخر من العالم..أو كأنه مفصول عن كل شيء حوله.. فيما تتحرك شفتاه وتنبسان بالأذكار..

   المزيد ...




يـــــــوم فـي بـــغـــــــداد121098

بغداد مدينة مفتوحة. مفتوحة على أهوالها وشرايينها المبقورة تنزّ دما وأبياتا شعريّة يتلوها الحلاّج في طوفان ثورته أو الرصافي في عزّ تلاطماته. كان المكان المذبوح من وريد نهره الأول الى وريد نهره الثاني، ليطيب في منأى عن التدمير والنهب الممنهجين. غير أن "المدينة القلب" (الموزّعة بين شارع السعدون "الشريان" و"شريان بغداد المتدفق" وحي الكرادة وشارع الرشيد وسواها)، كما يومئ الشاعر العراقي شوقي عبد الأمير على غارب "يوم في بغداد" لم تعثر بعد، ومنذ اجتياحها، على حول لها أو قوة. يرجع شوقي عبد الأمير الى مرتعه وافدا من بيروت القابعة في الخلفية والتي تتقدم الى الفصل الأمامي في لحظات خاطفة تتسم بالمقابلة أو المقارنة. يعود الى بغداد في صبيحة يوم جمعة.

يتنقل في شوارعها الملقاة في مهب الاستباحة، ليتورط في تجريب طقسّي تطبيعي، مع عاصمة باتت تتجرع قوتها من كثافة غضّة: كثافة لهب المفخخات. لم يعد ناسها المفجوعون يتحدثون عن قدرية أو حتمية، بعدما تيقنوا ان حرفة التكلم توازي حرفة الكتمان. صاروا يتلقفون جمهرة الوسائل القاتلة التي تغوي أجسادهم، عُزّلاً، إلاّ من هذيان جماعي.

   المزيد ...


السبت,أيار 17, 2008


 

 

سيرة جديدة للروائي الفائز بجائزة نوبل ... نايبول

الساديّ يبكي زوجته بعد ما قتلها

 

 

نايبول                                                                                                                                                                    

 نايبول وزوجته

أدهش المؤرخ والكاتب الإنكليزي باتريك فرنش الأوساط الأدبية أخيراً بما ورد في كتابه عن حياة فيديا نايبول، علماً بأن الأخير وافق على محتوى الكتاب وسمح بنشره. ولعله في ذلك يقوم بأشجع تصرف أخلاقي في حياته الحافلة بالأنانية والاستبداد العاطفي ناهيك عن السادية في التعامل مع النساء ، خصوصاً زوجته الأولى، بات.

وتأخذ بات حيّزاً كبيراً من هذه السيرة منذ لقائهما في أوكسفورد ورسائلهما العابقة بالبراءة والصراحة والأمل، وكيف تحدّت عائلتها بزواجها من

   المزيد ...




هل كان شبحاً ؟!

544909563ima

سريب : تهدئي من مختاراتها هذا النص الجديد إلي الصديق المناضل محمد بوسريرة

 

هل كان شبحاً ؟!

أم حاجاً مغربياً فقيراً

مرَّ في علبة الرمل هذه

   المزيد ...




 علي محطة قطار سقط عن الخريطةn4

عُشْبٌ، هواء يابس، شوك، وصبار

علي سلك الحديد. هناك شكل الشيء

في عبثية اللاشكل يمضغ ظِلَّهُ...

عدم هناك موثق.. ومطوَّقٌ بنقيضه

ويمامتان تحلقان

علي سقيفة غرفة مهجورة عند المحطةِ

والمحطةُ مثل وشم ذاب في جسد المكان

هناك ايضا سروتان نحيلتان كإبرتين طويلتين

   المزيد ...




هكذا..

تذهب مرتدياً دفئي

 121090

<< الوادي >>

يعود الناس إلى الوادي

مرتدين أجسادهم

وبأيديهم

صورٌ تصرخ

بالأحياء من الداخل

الديار

لم يتبق لي في جسدي سوى قليل

   المزيد ...




مصر مبارك رجل الشرق الأوسط المريض

121098121098121098

لو عاش ماركس بيننا لكان نداءه هذه المرة يا جوعي العالم اتحدوا ! اما فوكوياما الذي رقص جذلاً بعد سقوط الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية وتوهم ان انتصار الليبرالية هو نهاية التاريخ ، فلم يتركه ماركس يهنأ بنهايته السعيدة، بل طارده بمقولته الشهيرة نفسها. فقد تعددت النهايات، واذا بها تنقلب الي مسخرة، الي مجاعة تعم كوكبنا الارضي كله.. الي جوعي التاريخ !

اما مصر، فرغم كل ما قيل فيها وعنها في السنوات الاخيرة شعبها يعبد فرعون ، فقد تصرفت كعادتها دائما، صبرت علي حكامها صبر أيوب، قدمت اول اضراب في التاريخ لبناة الاهرام... وحول شبابها اخيرا افتراضية رقمية علي الانترنت وصنع من الفيس بوك حزبا، عندما سد النظام الطريق علي بناء احزاب

   المزيد ...


الجمعة,أيار 16, 2008


cak55xثدي البحر .. المطعم بصهيل البنادق

عرف " الآخرون " الخليج بعينين : عين للغضب والسخط والحسد ، وعين أخرى للتملق والنفاق وغرف الممكن من الثروات بأقصر طريق ممكن ، وأسرعه. ولكننا "وحدنا" أطفاله الذين لم يفطموا أبداً عن ثدي البحر الذي تحول إلى منطقة " كارثة كبرى" عرفنا ، وصدقنا طهارة ذلك الحليب الناصع والذي شربنا منه ، ولم نرتو أبداً.

ما الذي يحاصر الذاكرة الآن : الصحراء الواسعة ، وكثبان الرمل وشجرة "الغافة" الكبيرة ، البحر .. الحنون .. المشاغب ، وبيوت الطين التي استلقت بجواره كأنثى راضية، وهانئة ... أشجار " الكنار " و " اللوز " والحنة وهي تطوق تلك البيوت. رائحة المانجا العمانية .. و "اللومي" العماني .. والموز القادم من رؤوس الجبال ، وزنجبار.

   المزيد ...