جمهورية الحروب الأهلية

نظن أن بلدنا بلد ومطارنا مطار ومدارسنا مدارس. في لحظة واحدة، تغلق المدارس ويقفل المطار ويتعطّل البلد. تقفل الشوارع ومطاعمها ومقاهيها. ولا تعود الأرصفة مكاناً لعبور المارّة بل لظهور المسلحين، دائماً وأبداً. أسياد القتل وحرّاس جمهورية الحروب الأهلية.
تتعطّل المدارس إذاً، فيقبع الأطفال في بيوتهم، يسمعون البالغين من حولهم ينفثون أحقادهم في اتجاه "الأعداء" الموجودين على مقربة منهم، في الشارع المقابل. الأطفال الذين ولدوا، وأولئك الذين سيولدون، جيلاً بعد جيل، داخل منازل مشحونة طائفياً، متيقّظة الغرائز، جاهزة للقتال، هم وقود الحروب المقبلة لا محالة.
يظن الآتون من بلاد الهجرة لزيارة أهلهم أنّ الطائرة حين تصل إلى مطار بيروت تكون قد وصلت بالفعل، فيبلغهم
المزيد ...كتبها سريب - أحمد الفيتوري في 01:45 صباحاً :: تعليق واحد
الاسم: سريب - أحمد الفيتوري











ثدي البحر