سريب - sarib

السبت,أيار 17, 2008


هل كان شبحاً ؟!

544909563ima

سريب : تهدئي من مختاراتها هذا النص الجديد إلي الصديق المناضل محمد بوسريرة

 

هل كان شبحاً ؟!

أم حاجاً مغربياً فقيراً

مرَّ في علبة الرمل هذه

لتبزغ من زوجته القبائل.

هل كان ؟!

أو أن الذاكرة المرهقة

هي من ذهب في الخيال بعيداً

سؤالٌ تعلق في عنقي كقلادة عراف

هل كان شبحاً ؟!

أيتها المترامية الأطراف

قبل أن يطلق فيك " قنانة "

سحر أغنيته

ويتوسد ضريحه العتيق

قبل أن يمر فيكِ الأولياء

الذين تناثروا في جوانبكِ

طريقاً مستقيماً إلى الله.

هل هي الصدفة ؟!

من اخذ بيدكِ بعيداً عن قلق المؤرخين

من هذا الاتساع الصحراوي الرهيب.   

هل كانت الجغرافيا أم التاريخ ؟!

من رسمكِ بهدوءٍ على الخارطة

ها أن أحمل عبء السؤال

وأنفخُ في رماد الحكايا

ملتقطاً من أفواه العجائز خيطاً رفيعاً

منتفضاً في الأسطورة.

هل هو القبلي ؟!

هذا الزنجي المغامر

يلتهمُ كلما مرَّ قطعةً منك

ينحت ملامحكِ بشراسةٍ وقلقٍ أزلي

رابضٌ كضريح مرابطٍ بقبته الخضراء.

هل هم العابرون

 في سكونها المخيف ؟!

هل ؟! أو هل !؟

هل هو الخوف ؟!

من تربص بكِ

تسوقه خيول الفاتحين

ومدافع الأتراك

وترسمه إيطاليا بأسلاكها الشائكة.

أم هو كلُّ هذا ؟!

من جعلني أتأملك بكثيرٍ من الذهول

وطنٌ يتربص بي كلَّ لحظة.

ويتركني في آخر طابور الواقفين

على بابهِ

أقودُ قطيع أفكاري التائهة!!

 

.......................

20 .10 .2007

  ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

طفل في شارع الاستقلال ببنغازي تصوير أحمد الفيتوري

 



في18,أيار,2008  -  12:05 مساءً, عبد الغفور مغوار كتبها ...

تحية كبيرة أخي وأهنؤك على هذا الإبداع.
لي عودة أخي للتعليق فدم بود.

في31,أيار,2008  -  11:46 صباحاً, جمعة عبدالعليم كتبها ...

هكذا هو الشعر يسحرك ويندهش له قلبك من غير أن تعرف من تأتي هذه الدهشة ؟؟!!

(جمعة عبدالعليم)