محمد السنوسي الغزالي
كتبهاafaitouri ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 01:48 ص


مذكرات محمد السنوسي الغزالي
مقتطفات
الباب السادس
الفصل الخامس : فى ذكر اعيان البلاد الذين رفضوا الصلح
كان على باشا العبيدى معين حاكما لجميع بنغازى كما قلنا وكان يحمل اسم امير لواء بنغازى فلما شرع ادريس فى الصلح خالفه وصار يدعو ضد الصلح فاعتقله ادريس فىالجغبوب وارسلت زوجته فى اثره مائة جنيه ذهب ، ثم الحق به محمد الجيبانى وهــــو من اعيان درنه وقد اصيب بنزيف بالجغبوب توفــى بسببـــه ، ثم اعتقل من بنغـــازى محمد زيو ومحمد على الزيانى وارسلهما الـــــى الجغبوب وكذلك الشيخ محمد بو نجوه ، اما الاستاذ احمد الفساطى فقد توجه فى هذه الفتـــره قاصــدا المجاهد الكبيــر احمد الشريف فى الواحـــات ومعه المرحوم محمد الشريف العنانى خبير الطريـــق ، فأرســل فى اثـــره السيد ادريس المدعو حسن بن على المسمارى وادركه فى مسوس ورجع بـــــــه الى اجدابيـــــا ، ووجد ت معه رسائل من ضمنهــا رساله من المرحوم حسين باشا بسيكرى فحواها انه يعارض الصلح المجرى مع ادريس وقــال فى آخر الكلام : يأتيكم الاستاذ احمد الفساطى يحكى لكم شفويا ، فتسببت تلك الرساله بتحديد اقامة حسين باشا بسيكرى واحمدالفساطى المذكورين.
الباب السابع . الحروب السياسيه من 1923 الى 1932 (1)
الفصل الاول : المقدمه
قلت فى هذا الباب انها حرب سياسيه لأن ادريس السنوسى كان يديرها لصالحه الشخصى وليس من اجل استقلال البلاد واستقر فى مصر على انتظار ان تناديه ايطاليا لتنصبه اميرا على ليبيا ، ظنا منه ان ايطاليا لن تقوى على الحرب فى الجبهتين البرقاويه والطرابلسيه ولذلك ستكون هذه الحرب ( كما يعتقد ادريس ) ورقه ضاغطه على ايطاليا وستضطر اخيرا الى مهادنته وتوحيد طرابلس وبرقه تحت علمه .. ولكن ايطاليا تعنتت بالرغم من بأس وبسالة الليبيين فى طرابلس وبرقه فى المقاومه ، الا انها كانت عازمه على ابادة الشعب الليبى ، وبالضروره لاقدره لشعب مهما بلغ من قوه ان يحارب دوله كبرى ، خاصة اذا كان جيش هذه الدوله يرشده بعض الخونه من ابناء البلاد ، وفعلا صار الشعب الليبى فى تناقص مستمر بعد ان حشدت لهم ايطاليا الاحباش والاريتريين وكثير من الخونه الليبيين الذين سنذكرهم فيما بعد ..
الباب السابع . الفصل الرابع فى ذكر معركة الرحيبه
فى هذا اليوم 27 رمضان 1344 هج خرج العدو بخيله (1) على المجاهدين فى الرحيبه ، وكان فى ذلك الوقت اذا هاجم العدو المجاهدين يتنادى جميع من فى المنطقه التى تقع فيها الموقعه ويحاربون الى جانب المجاهدين ضد العدو ، وعندما بدأ اطلاق النار ، اول من اخترق صفوف العدو هو المجاهد المقدام شعبان المسمارى الذى لايزال على قيد الحياه .. وعندما حوصر العدو من المجاهدين والاهالى لم يكن امامه الا التسليم ، فأمر القائد الايطالى جنوده ( وكان بينهم بعض المرتزقه والعملاء من العرب )بتسليم انفسهم ، فسلم البعض منهم والبعض الآخر هرب وتحصن فى مكان اسمه ( البنيه ) بالجبل الاخضر به بعض الآثار القديمه والمغارات .. اما الذين سلموا انفسهم من العرب كان عددهم اربعمائة رجل ومعهم القائد الايطالى برتبة مقدم فقال للمجاهدين : اقتلونى قتله شريفه ولا تمثلوا بى فقال احد المجاهدين : نم لاقتلك قتله شريفه ، ثم ضربه على رأسه فمات على الفور فنزع متنه شارة رتبته ووضعها على رأس فرسه تقديرا لها .. اما الاربعمائه الذين سلموا انفسهم وسلاحهم اقتادهم المجاهدين الى المعسكر وهناك يوجد قاضى اسمه ( محفوظ الورفلى) حكم عليهم بالاعدام ، وفعلا اعدموا جميعا بالرصاص يوم عيد الفطر 1344هج ، وكان المرحوم سليمان ادريس الحاسى يروح ويغدو فى المعسكر وهو يقول ( عرب فى عرب عطكم جرب ) وهو رجل يحفظ القرآن ومن ذوى الرأى الحسن لكن لم يؤخذ برأيه ، ، وكنت قد اعترضت فيما بعد على هذا الاجراء لما تبعه من احداث ماكانت لتجرى لولا هذا الحكم ، والمسئوليه التاريخيه تحتم على ان اسجل وجهة نظرى فى قضية الاعدام يوم الرحيبه , وصحيح ان الذين اعدموا من العملاء وقد خانوا الارض عندما انخرطوا فى صفوف الاعداء ولا نختلف على هذا ابدا .. ولكن الصحيح ايضا ان هؤلاء كانوا مصدر السلاح للمجاهدين واحد مصادر الذخيره ايضا , وقد شهدت على هذا بنفسى قبل الرحيبه فى بعض المواقع ، حيث انهم كانوا يطلقون الرصاص فى الهواء ولايصوبونه نحو المجاهدين ، ثم يتركون باقى الذخيره مردومه تحت التراب ويضعون على الردم رصاصه فارغه للاستدلال على مكانها فى موقع المعركه حيث يرجع المجاهدين بالليل لأخذها .. وهذه حسنه يجب ان تراعى كما تراعى سيئاتهم ، واعتقد ان السبب فى الانتصار الخارق الذى احرزه المجاهدين يوم الرحيبه هو بعض التنازلات من الطرف الآخر ومن الناحيه العسكريه الحربيه لايعقل ان لايستطيع اربعمائة رجل مدججين بالسلاح الدفاع عن انفسهم ، ولذلك ارى ان اعدامهم كان خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المؤلف هنا يسميها بالحروب السياسيه علما انه كان من المقاتلين فيها ولكن كانت له وجهة نظر تختلف كما يبدو من باب انه يقاتل دفاعا عن وطنه لكنه لم يكن على قناعه بالاعيب اهل السياسه. ( المحرر)
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سيرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























